الأحد، 21 مايو، 2017

فـَ لِنُكمل حديثُنا

"رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ"
حَاشَاه جَلاَلُه أن يُطلِق سِهَامَ إِبّتِلاء مِنهُ عَلَى عَبِدٍ لا طَاقَة لهُ بِها
كِلاَنَا فِي مَوضِعَهِ بِقدرٍ مَحسُوب؛ ولا تُحاوِل تَخَيُل تَبدِيل الأدوارِ ابداً..
مولانا قدَّر تَقسِيمَهَا هَكذا على مَسّرَحِ الحَيَاة، فـَ لِمَا الشفقةَ إِذنْ؟
أأرحمُ أنتَ من سَيدْ الخَلق على عِبَادِهِ أم أنَّكَ مُطَلِع على تدَابِيرَهُ لَهُم!!
أنتَ تَتَحَمّل ما تَسْتَطِيع مُقَاوَمَتُه مِن وَخزَةِ ضَمِيرٍ وَكَبْتِ أحَاسِيس تَعِصفُ بِكـ
وأعافر انا مَعَ صَدمةٍ تُطفِئُ رَوحِي شَيئَاً فـَ شَئْ ورعبٍ كادَ يَفتِكُ بِي كُلَّ لَحظَةٍ
إنَّمَا رَحمَتُهُ تَشمَلُنَا .. لو يُرِيد بِنَا عِقاب مَا سَيّرَ لنَا كُلَّ مَا تَعرِفُه ليَضَع كلٌ مِنَّا أمَامَ الأخر
يُنَزِلُ البلوى ومعها الصَبْر فيلهمنا حُسّنَ التدْبِير .. يبعثُ بالإمتحان ويَضَع فِي عَزِيمَتَكَ إرادَة النجاح
بل ويهيئ من الأسبابِ بِحكمتِهِ مَا يَدّفَعُكَ نَحوَ النَجَاةِ دَفعاً
كـَ مَسَاكِين فِي البَحْرِ لَهُمَا سَفِينَة .. وكـَ ابَويِنِ مُؤمِنَيِن لِغُلاَمٍ طَاغِي .. وَغلُاَمَينِ يَتِيمَينِ يمُلكَا كَنْز
أقول هذا علّني أنتشِلك ونفسي مِن وَخَزَاتِ ضَمِيرَك وعَواصِفَ رُعبِي
ولا علينا إن هاجمتنا نفس الأحاسيس ذاتها لاحقَا .. لأننا لسَّنَا مُوسَى ولا هُنَالِكَ رَجُلاً سَيُعَلِمُنَا مِمّا تَعلّمَ رَشَدَا
إنما الله ومِن فَرطِ كَرَمَهُ جَعَلَ قلب كُلٌ مِنَّا سَنَداً وأمَان للأَخَرْ
يُدَبِرُ الأمْر :)

الجمعة، 5 مايو، 2017

فتح حديث

اجزم انك فعلتها فقط من اجل نشوة الإنتصار
لكن .. أأعجبتك؟ 
سعيد انت حقاً بتلك اللذة الزائفة؟
مهما ادعيت السعادة وارتديت من الأقنعة ألف كي تخفي إحباطك
ما خاب احساسي يوماً ..
استسهلت ان تكون فريسة التخبط وكذبة نجاح فشلك على ان تواجه الحقيقة



الخميس، 16 مارس، 2017

هلاوس


أحلم؟! .. انا بالفعل أحلم!
انا لا اعرف ماذا يحدث بالظبط,,
كل شئ يوحي انك لستَ هُنا ورغم ذلك اشعرُ بوجودك
أهذا ما يسُمى في علم النفس "هلاوس"
قد تكون صحيح هلاوس لو كنت اؤمن فعلا اننا نتحدث، نتقابل، او نتشاجر
ليتنا حتى نتشاجر...
لكنِ على يقين انك لا تتذكرني اصلا وكل سُبل الوصال بيننا تقطعت بلا رجعه؛
انما اعزي نفسي بالخيال أنك تتصل ولا اردعليك
نتقابل صدفة واتحاشى الحديث معك
اوصلتني الى انني اكتب ما اراه في احلامي واحاول تصديقه كواقع يحدث!
قالوا " الجعان بيحلم بسوق العيش"
وكنت في تلك الايام التي مضت من فرط جوعي لكَ اتخيل انك معي
إلى ان بدأت اتعافى من نوبات السخونة وقرأت ماسبق
فتذكرت ان لا وجود لك .. أنني احدث الاوراق واتشاجر مع الصور
وأن هاتفي جثةٌ هامدة ولم ابتاع غيره بعد .. فكيف سأحدثك في خيالي
حسناً سأشتري هاتف جديد و "اتخيل" انني اتصلت بك فاستكملنا حديثٍ مبتور
سأحكي لكَ هنا على الاوراق ما لا تقرأه ولا سبيل أن يصل إليك.

الثلاثاء، 28 فبراير، 2017

رفيقي وملاذي


نتشاجر بخصوص الهاتف لاحقاً يا عزيز، يخطر ببالي الآن أن أكمل لك تجربتي...

الاختلاف رحمة إلهية لا شك في حكمتها،
الجريمة أن تقتل حلم غيرك الذي لا يروق لك،
الغرور أن تجبر ابنك على ان يصبح مثلك،
والأنانية انها لم تتركني اكون ما اريد ولا حتى نجحت في أن تجعلني كما تريد
ذات يوم قالت لي بأستخفاف "انا عمري ما سمعتك في يوم قولتي انا نفسي ابقى كذا"
واجبتُها بإندهاش "عشان انتي عمرك ما سألتيني ولا إدتيلي فرصة اقول اللي في نفسي"
كنت لا اجرؤ على البوح بالحلم
لا املك الحديث عن مٓرسم خاص أو معارض للوحات أو دراسة عميقة في الرسم

هى لم تفهم ابداً ماتمثله لي رائحة الورق واصطفاف الأقلام بداخل العُلبة  
لم تشعر بمدى الهدوء الذي يسري في روحي بعد كل خط اخطه على ورقة  ..
للرسم سحر رهيب يشدني إليه رغماً عني،
{لا اعرف نفسي ولا اجدها بحق إلا حين ارسم}
وبقدر هذا كله كانت هى تكره الرسم ولا مكان لما ارسمه عندها سوى صندوق القمامة
بعد وصلة من السخرية او التجاهل لا تقل وجعاً عن لَسع الشموع!
مع مرور الوقت توقفت عن الرسم والأدهى خُيّل إلىّ أنني لم أكن يوماً لأرسُم
وكأن الرسم هو مأساتي وليس خلاصي ورفيقي وملاذي!

ظللت هكذا ياعزيز وقتاً طويلاً نحو ثلاثة سنوات إلى أن ساندني اصدقائي وعُدت للرسم سراً من جديد
ويوم كشفت لك السر وعرضت عليك ما ارسم رأيت في عينيك لمعة وأثنيت على صنعي
ليس هذا فحسب بل تمنيت ان تملك ابنتك مهارتي في الرسم ..
يومها تسائلت بداخلي كيف سأصبح لو انت في حياتي منذ ميلادي
بالتأكيد كنت سأدرس ما أحب واكون ما أحلم 

الأحد، 26 فبراير، 2017

لا تخنقني اكثر

لِنَتُركَ سَرد التَجرِبَة جَانِبَاً الآنْ يَا عزيزفقد حَدَثَ الأَهَم .. "مُكَاَلمَتُك هَذا الصَبَاح"
تتصل فقط لتُملي عليَّ جديد إحتياطاتك!!
لا تَخنقني اكثر مِن فَضلِك،
انا مُلتَزِمَة –تَمَامًا- بِكَآفةِ التَعِليمَات وَمَوَاعِيد حَظرِ التَجَولِ وَكُل الأَوَامِر العُرفِية!
ألا تَكفِي جميع تِلكَ التأمِينَات؟
ويُزعِجُكَ بِشِدة كَيفَ تَبدُو أمَامَ مَن هُم مَنُوطِين بِتَنِفيذِ الأَوَامِر العُرفِية فِي مَدِينَتِنَا؟
تباً!
فليذهَب الهَاتِف إلى الجَحِيمِ وأُحَدِثُكَ هُناَ فَقَط يَا سُلطانِ المدينة كي نَتَجَنبَ أيَّ مناوشاتٍ مع الجَبهَةِ الأُخرَى، او حتى سلامٍ عابرٍ مَعَكَ بعد مُرُورِ ثلاثةِ أيامٍ بِدُوِنكَ!



السبت، 25 فبراير، 2017

احكي وتسمع

دَعك من تِلكَ السذَاجَات يا عَزِيز فَمَا سَمِعتُ مِنكَ إِلاَ حَدِيثٍ نَاضجٍ وَتَجَارُبٍ مًثِيرَة
ودَعَنِي أَحكِي لكَ عَن تَجرِبَةٍ لَمْ تَعِيشُهَا قَطْ .. وَلاَ كَتَبَ اللهُ عَلَى أحدٍ أَن يُعَانِي مَا عَانيتهُ
لأولِ مَرةٍ سَأحَكِي تَجرِبة وتَسّمع..
كانَ لِي أبً تَحِسدُنِي عَليه نُجُومَ السَمَاءِ ذَاتِهَا، شَابٌ مِمَن يَقُولُونَ عَنه "مأصّل واِبن عِز"
لمْ نَلتقِي انا والخوفِ ابدًا طِيلةَ حَيَاة ابي، حتى وإن غابَ في عَمَلهِ كنتُ أجلس بِجوارِ بَابِ مَنِزلنا انتظرهُ باكية على يقين تام انه سَيَعود لِيمسح لي آثار لَسّع الشمُوع على كَفِي الصغير التي أذاقتني إياها امي في غيابه فهى لم تجرؤ على فعلتها ابداً في وجودهِ ومؤكد سينهرها فورَ عودته.
لكن للموتِ ذوقٌ رفيعٌ يختارُ بهِ، وقدّ كان .. إختار ابي وهو في عامه التاسع والعشرين بعد صراع ثلاثة سنوات مع مرضٍ خبيث .. امرَ الله ولا إعتراض على قضاءه .. لكن، أتذكر ماحدثتكَ عَنهُ بِخُصُوصِ لَسعِ الشمُوع؟ 
لكَ أن تَتَخِيّلَ مَا عَانيتهُ بَعدَ ابي مَعهَا، والأمُر يختلف كُلياً بعدَ وفاتهِ لأنهُ لَن يَأتِي لِيثأرَ لِي او يَكفَّ عنّي أذى!
"فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ" ولا أظنها اقامت وَزنًا كَافيًا لِتلكَ الآيَة في تَعَامُلِهاَ مَعِي حَتَى أنني لم اشعرُ باليتمِ أصلا إلا معها,,
ومن فرط ما خوفتُ يا عزيز بعدَ غِياب ابي قُتِلَ فيِّ الإِحساس كله .. حتى إِحساس الخوف ذاته صِرنَا أصدقاء فلم يَعد يُخيفُني!!!
تلك هى التجرِبة وسَأتوقفَ عَنِ الحَديثِ الآن؛ لِشدة ما يؤلِمُني تذكرها، لكنِ حتمًا سأُكمل لكَ لاحقًا.




الجمعة، 24 فبراير، 2017

إصطنعتني لنفسك


كيفَ تَتَصورُ أنَ "صَنعَةُ يَدَاكَ" يُمكِنُ لِغِيركَ أن يَفهَمُهَا؟
إصطَنَعتُنِي لِنَفسِكَـ يا عَزِيز..
فكرةٌ  البَحثُ عَن شَخص مُناسِب يَكونُ لِي زَوجً 
بَعدَ "سَنَوَاتٍ عَشرْ" مَعَكَـ تُضحِكُنِي حَدَّ البُكَاءْ!
انتَ لِي لست مُجَرد رَجُلٌ يَا حَبِيبِي .. انتَ {وطن} بأكملهِ!
وطنٌ كَبِرتُ فِيه وتنفستُ انفاسهُ وتعلمتُ مِنهُ الحياة
فَمَنْ يَستَطِيعُ أن يَهجُرَ وَطنً يَعشَقَهُ إِلى مَجهُولٍ لا يَعرِفَهُ
صَحيِح أنكَ لستَ ~وَطن السلام~ وأن حَياتُنا معاً أشبه بِسَاحَة قِتَال
لكنِ اُقسِمُ لَكَ رغمَ ضَرَاوةِ المَعَارِكِ كَم اشعُرُ أنكَ أرضَ الأمَان
وخارجَ حُضنِكَ إغتِرَاب وحُبُكَ مِيلاَدِي ومِسكُ الخِتَام
فَـلتَكُفْ يا عَزِيز عَن ترديد قولٍ انت اول العالمين بسذاجته.