الاثنين، 1 سبتمبر، 2014

سيدنا الحُسين



هُنَاك عِندَ البَاب الجانبي لمسجد سِيدنا الحُسَين كانت أم احمد تُصَلّي العَصر على كُرسِيها بجوارِ مَصدر رِزقها (فرشة الأكسسوارات) عِندَمَا مَرَرتُ بجانِبِهَا وَحدِي لِـ أَصِل إلى المقهى جَلسَتُ بِمفردي طلبتُ ينسون ثم أخذتُ أتأمل كُل شَئٍ مِن حَولي.

استعدتُ كَلِمَاتَكَ عَن صِور المُنشِدِين المٌعَلقة على الحوائِط ، و رَأيتُكَ تَتَجَاذَب مَع رُوَادِ المَقهى و العَامِليِنَ بِهَا أَطرَافَ الحَدِيثِ عَن أحواَلِهِم فِي هذه الأيَامِ ثُمَ جِئت تَجلس بجواري عِندما ادركت اِنزِعَاجِي مِن اِنشغالك عني بهم.

حكيتُ لَكَ كُل مَا أحِمُله مِن ضِيقٍ وَتخيلتكَ تَبتسم و تهوّن عليَّ الأمور كعادتِكَ كم كنت مُتعبة ، و بقدر التعب كانت كلماتك رقيقة تشفيني لم أفق إلا على صوت بائع مسابح الكوك -ولا أعلم متى جلس أمامي- مُتسائلاً:

"بتعيطي ليه ؟! وَحِدِي الله وبُصّي لسيدنا الحُسين اللي مات وحده وعاش .. و إن شاء الله تُفرج"



ابتسمت له دون أن أنطق فبادلني الإبتسامة و أكمل تدكيك المِسبَحَة ، روحت أشاهده وأذني غارقة بصوتك عن المسبحة و أنواعها كما كنت تُحدثني عن كل شئ ، وتعلمني كل شئ .. لم ينتشلني من شرودي مرة ثانية سوى إنقطاع خيط المسبحة سهواً من الرجُل وتناثر حباتها أرضاً.

"السِبَحة فَرَطِت" كما يَقولوها بالبلدي ,, نعم فرطت منه ، و مني أيضاً !!